القاضي النعمان المغربي

340

دعائم الإسلام

الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ولا أن يستوهبها ولا أن يملكها بعد أن تصدق بها ، إلا بالميراث ، فإنها إذا دارت إليه بالميراث حلت له . ( 1276 ) وعن علي بن الحسين ( ع ) أنه كان إذا أعطى السائل شيئا فيتسخطه انتزعه منه فأعطاه غيره . فهذا على ما قدمنا ذكره ، من أن الصدقة يرجع فيها إذا لم تقبل والتسخط من ترك القبول . ( 1277 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن رجل كانت له جارية ( 1 ) فأذته امرأته فيها ، فقال لها : هي عليك صدقة . قال : إن كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يفعل فله أن يرجع فيها . ( 1278 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا يتبع أحدا من الناس بعد الموت شئ إلا صدقة جارية أو علم صواب أو دعاء ولد . ( 1279 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجرى له بعد وفاته ، أو ولد صالح يدعو له ، أو سنة هدى استنها ( 2 ) فهي يعمل بها بعده ( 3 ) . ( 1280 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : الصدقة والحبس ( 4 ) ذخيرتان ، فدعوهما ليومهما ( 5 ) . ( 1281 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه ذكر أمير المؤمنين عليا ( ص ) فقال : كان عبدا لله قد أوجب الله له الجنة . عمد إلى ماله فجعله صدقة

--> ( 1 ) ى - خادمة ، ز - خادم . ( 2 ) ى - اسنتها . ( 3 ) ى - بعد موته . ( 4 ) س حش - حبيس الشئ أن يبقى أصله ويجعل ثمره في سبيل الله ، ى - أي وقف . ( 5 ) حش ز - أي فدعوهما للآخرة ويوم القيامة فإنه يجعل لكم ثوابها في ذلك اليوم .